السيد مصطفى الخميني
376
تفسير القرآن الكريم
سجدا ) * ( 1 ) ، * ( خروا سجدا ) * ( 2 ) . وما في " المفردات " : أنه مخصوص لله تعالى ، في غير محله ، وإلا لا يتعلق النهي به لغيره ، فهو اختصاص تشريعي ، لا لغوي . نعم لا يبعد الحقيقة الثانية فيما هو المتعارف في الحالة الخاصة في الركوع الصلاتي والسجود الصلاتي ، بحيث ينصرف إلى تلك الحقيقة عند الإطلاق في محيط المتشرعة ، دون العرب على الأظهر الأقرب . وربما يتوهم المتوهم : أن السجود مخصوص بالإنسان ، وأنه خضوع عن شعور إنساني ، وفي سائر الأماكن الاستعمالية يعتبر مجازا وتوسعا ، والظاهر أنه مطلق التخضع ، والالتزام بالمجازية للقرينة غير ممنوع جدا . الأمر الثاني حول كلمة " إبليس " أبلس : قل خيره ، وانكسر وحزن ، ومن رحمة الله يئس . لازم ويتعدى ( 3 ) ، وظاهر اللغة أنه لم يأت منه الثلاثي المجرد ، وهذا شاذ . وفي مواضع من القرآن الكريم استعمال الإبلاس ومشتقاته دون الثلاثي . وفي " الأقرب " : إبليس علم جنس للشيطان ، وقيل : هو من أبلس ، بمعنى يئس وتحير . جمعه : أباليس ، أبالسة . والصواب أنه أعجمي بدليل
--> 1 - الإسراء ( 17 ) : 107 . 2 - مريم ( 19 ) : 58 . 3 - راجع أقرب الموارد 1 : 58 .